رضي الدين الأستراباذي

80

شرح شافية ابن الحاجب

ذي يزن إلى اليمن : بنوى ، على القياس ، مع أنهم جماعة مخصوصة كبني سعد بن زيد مناة ، وقالوا في النسبة إلى العبلات : عبلي ، بسكون الباء وهم من بنى عبد شمس : أمية الأصغر ، وعبد أمية ، ونوفل ، لان كل واحد منهم سمى باسم أمه ، ثم جمع ، وهي عبلة بنت عبيد ، من بنى تميم ، وإنما قالوا في المهالبة والمسامعة مهلبي ومسمعي ، لأنك رددتهما إلى وأحدهما وحذفت ياء النسبة التي كانت في الواحد ثم نسبت إليه ، ويجوز أن يقال سمى كل واحد منهم مهلبا ومسمعا أي باسم الأب ثم مع كما سمى كل واحد في العبلات باسم الام ثم جمع ، فيكون مهلبي منسوبا إلى الواحد الذي هو مهلب ، لا إلى مهلبي وإن كان اللفظ جمعا واحده اسم جمع نسبت أيضا إلى ذلك الواحد ، كما تقول في النسبة إلى نساء : نسوي ، لان واحدة نسوة ، وهو اسم جمع ، وكذا تقول في أنفار وأنباط : نفري ونبطي وإن كان جمعا واحده جمع له واحد نسبت إلى واحد واحده ، كما تقول في النسبة إلى أكالب : كلبي وإنما يرد الجمع في النسبة إلى الواحد لان أصل المنسوب إليه والأغلب فيه أن يكون واحدا ، وهو الوالد أو المولد أو الصنعة ، فحمل على الأغلب ، وقيل : إنما رد إلى الواحد ليعلم أن لفظ الجمع ليس علما لشئ ، إذ لفظ الجمع المسمى به ينسب إليه ، نحو مدائني وكلابي ، كما يجئ ولو سميت بالجمع فإن كان جمع التكسير نسبت إلى ذلك اللفظ نحو مدائني وأنماري وكلابي وضبابي ، وأنمار : اسم رجل ، وكذا ضباب وكلاب وإن كان جمع السلامة فقد ذكرنا أن جمع المؤنث بالألف والتاء يحذف منه الألف والتاء ، تقول في رجل اسمه ضربات : ضربي ، بفتح العين لأنك لم ترده إلى واحده ، بل حذفت منه الألف والتاء فقط ، بخلاف عبلي في المنسوب إلى